كانت الصين امبراطورية ممزقة وكان أمراؤها يتصارعون ويتقاتلون وكل منهم يرى نفسه زعيما على قبيلته ، كانت فترة مظلمة من تاريخ الامبراطوية الصينية عرفت بفترة الممالك المتحاربة وانقسمت الصين إلى سبع ولايات خاضت حروباً مع بعضها البعض طوال الوقت إلا أن إحدى الولايات واسمها (تشين) اعتنقت فلسفة الملك الواحد والدولة الموحدة، وبفضل هذا المبدأ أصبحت هذه الولاية أقوى الولايات الصينية وأستطاع “تشين” أن ينصب نفسه ملكاً على الصين كلها و أطلق على نفسه “تشي هانج تي” أي إمبراطور الصين العظيم…

كان هذا الإمبراطور كان كغيره من أباطرة وشعب الصين , يؤمنون بالحياة بعد الموت, ولهذا أمر ببناء جيش عظيم من الطين ليدفن معه عندما يموت , وامر بأن لا يكون هناك جنديين مُتشابهين في هذا الجيش ، وهذا ما تم بالفعل ببراعة مثيرة للدهشة , فكان لكل تمثال وجه مختلف حيث شارك ما يقارب 700,000 شخص لبناء آلاف التماثل الطينية الغير متشابهة بملامح دقيقة لدرجة مدهشة، ووضعها في أفران تصل درجة حرارتها لألف درجة مئوية، ثم تركها لتبرد وتلوينها وتزيينها! وكان الهدف منه هو مساعدة الإمبراطور في بناء إمبراطورية في الآخره كما يعتقد البعض، أو لحمايته في الأخرة فقد تم اكتشاف ثلاث حُفر حتى الآن، وتضم هذه الحفر ما يقارب الـ8,000 مُقاتل مع إداريين وموسيقيين، و130 عربة بـ520 حصان، بجانب 150 حصان للفرسان، ويتوقع الخبراء أن هناك العديد من الحفر التي تحوي المزيد من جنود التيراكوتا ولم تُكتشف بعد

بدات فكرت القبور الملكية الفاخرة تتجذر في الصين قبل مئتي عام من الامبراطور الاول تشن اذا كانت القبور الصينية الاولى على شكل محاور عامودية بسيطة الا ان قدم الملك زينغ هو يي وشيد قبره اشبه مايكون بقصر سرمدي تحت الارض وهذا ما احرج الامبراطور الاول الذي اراد قبر على شكل قصر بغرف وحجرات تحت الارض وهرما يعلو جبل مونتلي فوقها لكي يلق بمقام الامبراطور وفق المفهوم القديم لشعوب الصين ، لم يكن بناء هذا الصرح سهل ابدا بل تطلب عباقرة الهندسة وجهد الاف العمال

ووجدت الدراسة، أن نوعا واحدا من الأضرحة يتلاءم مع الاتجاهات الأساسية، الشمال والجنوب والشرق والغرب. مما يؤكد ان بناء الاهرامات وتموضع اتجاهاتها كان وفق حسابات فلكية معقد مما اعطى للعلماء دليل قوي من الممكن ان يؤدي الى اكتشاف مواقع الاهرامات او القبور الملكية المفقودة وذلك بحساب مواقع النجوم وفقا لمعتقدات الامبراطورية الصينية القديمة