ضجت محركات البحث العالمية عبر جوجل عن “كتاب آخر الزمان” لـ ابراهيم بن سالوقيه المثير للجدل، خلال الساعات الماضية ، وسط حالة من الذعر الكبيرة التي سيطرت على الكثيرين حول العالم وعبر الوسائط المختلفة ، خصوصاً بعد انتشار عدد من الأقاويل بأن الكتاب يوحي بنهاية العالم خلال شهر مارس 2020 تنبؤات وتوقعات .

وكانت أبرز العبارات المتداولة التي يتم البحث عنها لشخص يدعى إبراهيم بن سالوقيه الذي توفي عام 463 هـ والتي توحي بدمار العالم ونهايته : حتى إذا تساوى الرقمان (20-20)، وتفشى مرض الزمان.. منع الحجيج واختفى الضجيج . انتهى

صفحتنا تابعت الموضوع وتوصلت لعدد من الحقائق التي تكشف قصة كتاب آخر الزمان وحقيقة كاتبه أبراهيم بن سالوقيه الذي كان حديث العالم هذه الايام،، وتنشرها لكم خلال السطور التالية المختصرة وسوف نأتي بتفصيل لهذا الكتاب ، نقلاً عن عدد من المواقع المتخصصة ، ذات الصلة بالموضوع .

أكثر ما أثار الجدل :- 

«و مما قاله إبراهيم بن سالوقيه المتوفي عام 463 هـ، حتى إذا تساوى الرقمان (20=20)، وتفشى مرض الزمان، منع الحجيج، واختفى الضجيج، واجتاح الجراد، وتعب العباد، ومات ملك الروم، من مرضه الزؤوم، وخاف الأخ من أخيه، وكسدت الأسواق، وارتفعت الأثمان، فارتقبوا شهر مارس، زلزال يهد الأساس، يموت ثلث الناس، ويشيب الطفل منه الرأس»، واختتمه بأن هذه الكلمات مقتطفة من كتاب «أخبار الزمان» صفحة 365.انتهى

فقد حلل بعض من رواد المواقع هذه الكلمات مع ربطها بالأحداث المتتالية التي يمر بها العالم منذ بداية العام الجاري 2020، و خاصة مع تفشي فيروس كورونا كوباء عالمي، وكما ان انتشار الجراد في بعض البلاد الأفريقية، وقرار وقف العمرة وإخلاء الحرم المكي للتعقيم هذه كلها علامات .

ولكن كما يبدو أن هذه النبوءة اعتبرها الكثيرين بانها ليست إلا خرافة ابتدعها الباحثين عن إثارة الذعر ونشر الشائعات، و خلال البحث عن رجل في التاريخ يدعى إبراهيم بن سالوقيه ، اتضح أنه لا يوجد شخص يحمل هذا الاسم في التاريخ وله كتب أو مؤلفات واضحة حتى الآن وهذه ايضاً ليست حقيقة مطلقة اي لا نزعم ما صحة هذا القول ايضاً 

كتاب آخر الزمان pdf لـ ابراهيم بن سالوقيه من خلال ( الرابط التالي ) .

أما هذا الكتاب فيوجد بالفعل كتاب يحمل اسم «أخبار الزمان» ولكنه لصاحبه المسعودي وليس إبراهيم بن سالوقيه كما موضح بالصورة المتداولة كما تلاحظون هناك اختلاف في اسم المؤلف او الناقل ، واسم الكتاب: «أخبار الزمان ومن أباده الحدثان.. وعجائب البلدان والغامر بالماء والعمران»، وكتبه علي بن الحسين بن علي، المعروف باسم أبو الحسن المسعودي، وهو من ذرية عبد الله بن مسعود.

و أبو الحسن المسعودي مؤرخ، رحالة، وباحث من أهل بغداد، وهو بالفعل غير المسعودي الفقيه الشافعي وغير شارح المقامات، كان قد أقام بمصر وتوفي فيها، قال الذهبي عنه ايضاً : «عداده في أهل بغداد، نزل مصر مدة، وكان معتزليا»، ومن أشهر ما كتب سلسلة كتب «أخبار الزمان ومن أباده الحدثان» وهو تاريخ موثق في نحو ثلاثين مجلدا، بقي منه الجزء الأول مخطوطا والذي تم طبعه عدة مرات كان آخرها في عام 1996.

وكتب المسعودي أيضا العديد من الكتب «التنبيه والإشراف – ط» و«أخبار الخوارج» و«ذخائر العلوم وما كان في سالف الدهور» و«الرسائل» و«الاستذكار بما مر في سالف الأعصار» و«أخبار الأمم من العرب والعجم» و«خزائن الملوك وسر العالمين» و «المقالات في أصول الدينات» و «البيان» في أسماء الأئمة، و«المسائل والعلل في المذاهب والملل» و «الإبانة عن أصول الديانة» و«سر الحياة» و«الاستبصار» في الإمامة، و«السياحة المدينة» هذه كلها كتب تحمل ذات المعاني والقصص والحكايات.

ولم يتنبأ كتاب أخبار الزمن المثير للجدل بأحداث مستقبلية، بل هو وصف لعدد من البلاد، ومنها الصين، الافرنج، الأندلس، مملكة الترك، مملكة الروم، مملكة خراسان، وغيرها من القصص، وقال المسعودي ايضاً عن الصين: “وأهل الصين بيض إلى الصفرة فطس، ومن سنتهم أن أحدهم إذا تظلم إلى الملك من بعض عماله كشف عن أمره، فإذا كان صادقا انصفه وعاتب ظالمه، وإن كان كاذبا ضرب بالخشبة ضربا شديدا لاجترائه على عمال الملك بالكذب”.

اذا ماهي حقيقة نبؤة نهاية العالم ؟؟

وبالتأكيد لا يوجد أي سند على حقيقة تلك النبؤة المزعومة،  حيث لا وجود للكاتب المزعوم ” إبراهيم بن سالوقيه”، بل وأن الكتاب لكاتب آخر وهذا اختلاف ربما يكون ايضاً خاطئ .

ووفقًا  لهذا المنشور فأن المقتطفات من كتاب أخبار الزمان صفحة 365، والحقيقة أن عدد صفحات الكتاب 278 صفحة فقط والمقتطفات كثيرة سنوردها في هذا الباب من الصفحة 

وأما عن جملة “حتى إذا تساوى الرقمان (20=20)”، فالكتاب المذكور لم يكتب الرقم 20 ولا أي رقم آخر، وعن جملة ارتقبوا شهر مارس، فهذه الأشهر لم تكن معروفة بهذه الأسماء في ذلك الوقت انتهى.

والكتاب ايضاً فأنه لم يتطرق إلى أي نبؤة عن نهاية العالم، بل اقتصرت كل موضوعاته عن رصد التاريخ القديم  بمختلف بلدان العصر القديم.  

إبراهيم بن سالوقيه .. من هذه الشخصية ؟

بعد محاولات بحث عديدة ومضنية عبر العديد من محركات البحث، لم يستدل على شخصية ذلك الشخص، حيث أنه شخصية تم اختراعها ونُسبت لها تلك الأقاويل، لربطها بما يحدث حاليًا من أحداث.

ولفت بعض المدونين والباحثين في ذات الموضوع ، إلى أن اختراع اسم ذلك الشخص بتلك الطريقة، يرجع لاعتقاد الكثيرين إلى أن بعض العلماء العرب كان لديهم القدرة على التنبؤ بما يحدث في الزمان، وقدرتهم على تطويع الجن، وإضافة الغموض على تلك المصطلحات الوارده ادناه .