جعفر عباس يكتب
سبق لي الإعلان عن رغبتي في تشكيل حركة تحرير ك ك ك (كوبر كافوري كوكو) ثم استجابة لرغبات الجماهير قمت بتوسيع الحركة وضم كاب الجداد وكسلا وكريمة وكرمة وكنور وكرمك وكتم وكوستي وكادقلي وكاسنجر وكدركة وكدرمة وكرمكول ليصبح اسم الحركة ككككككككك (استبعدت الكلاكلات لأن بها أعداد كبيرة من الراكزين الواقفين قنا أو سلك وقد يطالبون في مرحلة ما بان “أسقط بس”)، وتدفقت علي طلبات العضوية، واكتشفت وجود مدن اسمها “كم درمان” وكطبرة وكدني السني وكورتسودان، ولهذا قررت توسيع الماعون وتشكيل كيان جديد اسمه الوسمال يضم الوسط والشمال، ففي مفاوضات جوبا بين الحكومة والحركات المسلحة ظهر فجأة اشخاص يزعمون انهم يمثلون مساري الشمال والوسط، ولكنهم وعند توزيع الغنائم طلعوا كيت وما زال كل واحد منهم يحمل “قرعته” ويصيح “وزارة لله يا محسنين”
بصراحة ووضوح بالنسبة لي صار الأمر يتعلق بالوجاهة، وصرت أحس بأن الفرصة مواتية كي احصل على لقب فخيم كحاكم إقليم او وزير، وبما أنني أصلا من الشمال وأقيم منذ سنوات طويلة في الوسط كان لابد من استثمار هذه الحقيقة بتشكيل كيان يجمع بين الوسط والشمال فكان ميلاد “الوسمال”، بعدين عيب علينا فجميع أجزاء السودان ما عدا الشمال والوسط حملت السلاح وكسبت قياداتها بذلك المناصب والألقاب، ولا نريد في الوسمال حمل السلاح، وأصلا لا يوجد في الوسط والشمال سوى الجعليين من يحمل السلاح ولكن فقط في الأفراح فيطلقون الرصاص على غنم ابليس في الهواء، ثم ينهالون بالسياط على ظهور بعضهم البعض وسط الزغاريد والأهازيج والهجيج
لن نحمل السلاح بل سنقوم بخطوات عملية للضغط على الحكومة بحيث يتم التعامل مع الإقليم الممتد من مدينة بحري شمالا حتى حلفا باعتباره كيانا واحدا، والموضة هذه الأيام ان اهل المناطق التي فيها بترول او ذهب يأخذون حصة من عائداتها، وعليه سنقوم في كيان الوسمال ببيع الكهرباء من سد مروي لبقية انحاء السودان بالدولار وسنكتفي ذاتيا من فواكه دار جعل وبني شايق ولن نسمح لأحد بأن يقترب من “الباوقة اللذيذ تفاحا” إلا بكفيل محلي، وعلى من يتغنى “متين يا الله نتهنى يكون في نقزو مسكننا” ان يدفع رسوم الإقامة فيها بالدولار، وعندنا تمور المحس والدناقلة وأسماك حلفا
والمطلب الأهم ان يتم منح أبنائه وبناته 38% من مناصب الدولة الكبيرة وفي المرحلة الأولى من نضالنا تقتصر المناصب على من هم مثلي بين ال30 وال40 من السن، أما الشباب دون الثلاثين فعليهم ان يقوموا بثورة في ديسمبر 2028، وبوصفي مؤسس الكيان فلن أقبل إلا بمنصب وزير الخارجية حتى يتسنى لي وفور حلول الصيف ان أقوم بجولات خارجية الى بلدان تموت من البرد حيتانها، وأحصل على بدل سفر معتبر (هناك أنباء في واتساب بأن وزيرة الخارجية الحالية د. مريم الصادق ستزور السودان قريبا في سياق جولتها في الخليج ووسط وغرب أفريقيا)، وبالنسبة لعامة مواطني الكيان الجديد سيتم منح كل واحد منهم عشرة أفدنة من الأراضي الخصبة، وتزويج جميع العزاب كي نزيد من الكثافة السكانية بالتكاثر، ومسنجرات وإيميلات وواتسبات قيادات الوسمال مفتوحة لاستقبال رسائل التأييد والمقترحات من المواطنين
صدر تحت توقيعي نحن رئيس كيان الوسمال المنتخب بأمر نفسه، والله يسامحني ويسامح من يتعاملون مع الوطن وكأنه خروف فوق صينية رز، وسريع النهمة يملأ بطنه