جو بايدن المرشح الديمقراطي المرجح للرئاسة يخاطب تجمعا للمسلمين الأمريكيين عبر الإنترنت ويفتتح كلمته بحديث شريف في تصرف نادر الحصول وربما الأول من نوعه: – أنتم تعيشون تعاليم النبي محمد لاسيما قوله “من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه…”
بايدن: سأعمل على الاستعانة بمسلمين أمريكيين في إدارتي فلابد أن يكون هناك من يمثلكم في صناعة القرار فأنتم جزء من هذه البلد. سأعمل على إقامة دولة للفلسطينيين. سأدعم الأقليات وأحميهم وأنتم جزء مهم منهم. لن أتسامح مع الديكتاتوريات في أنحاء العالم وانتهى عصر الصكوك على بياض.
جو بايدن هو أول مرشح رئاسي يتحدث لمؤسسة تضم تجمعا للمسلمين خلال الحملة الانتخابية .. هيلاري كلينتون لم تفعل في ٢٠١٦ واكتفى المرشحون الديمقراطيون والجمهوريون على السواء بخطب ود رجال الاعمال المسلمين والعرب خلف ابواب مغلقة لجمع تبرعات.
خلال السنوات الاربع الماضية حظي المسلمون بسبب الضوء المسلط عليهم بصفة “الأقلية” وهي عادة لا تمنح في المجال العام الأمريكي إلا لتجمع كبير نسبيا. من حيث العدد والتأثير، المسلمون في أقصى التقديرات يشكلون ١٠ ملايين أو أكثر قليلا من أصل أكثر من ٣٠٠ مليون تعداد الولايات المتحدة..
حظي المسلمون لأول مرة خلال السنوات الاربع الماضية بفرصة وجود نائبتين في مجلس النواب وكذلك في مجالس عدد من الولايات.. التكاتف والتضامن بين الاقليات بصورة عامة ووضع المسلمين بينهم ساهم بصورة كبيرة في تعزيز صورة نمطية جديدة عنهم باعتبارهم فئة مستهدفة تدخل تحت مظلة المطالبةبالمساواة
مما تقدم فإن المسألة رمزية جدا.. لصوت المسلمين لا يغير شيئا في المعادلة وهم غير متركزين ككتلة حاسمة في ولايات حاسمة بالدرجة الكبيرة بالنظر لاعدادهم القليلة. لهذا فإن خطاب بايدن رمزي وهو موجه بالأساس للتيار التقدمي في الحزب من باب إظهار انفتاحه أكثر على الأقليات..
لكن ما يجري يظهر تأثير ظاهرة ترمب على السياسة والمجتمع . فالجنوح لأقصى اليمين لا يأتي سوى بالجنوح لأقصى اليسار . مع الوقت تهدم كل الهوامش التقليدية ويصبح المجتمع في حرب ثقافية يعاد فيها صياغة معنى اليسار واليمين وينتهي فيها عصر الثنائية الحزبية في وقت ليس ببعيد

بقلم الصحفي محمد معوض في ثريد متواصل على الانترنت كتب هذه التغريدات جمعناها لكم في هذه المساحة مرفق حسابه الشخصي