مجاهد بشرى يكتب…

في سلسلة ( لعبة الأسياد ) التي ستكشف تأمر هذه الأحزاب الخبيثة
سنكشف كل الاعيبهم وتآمرهم على الشعب منذ البداية , ونتحدث عن أعوانهم والظروف التي ساعدت على تمكنهم …..
و لتتمكن من متابعة السلسلة التي قد تنشر في شكل حلقات قصيرة لا بد أن تفهم وتعرف
عن بعض الأحداث البعيدة ….
تشابه أحداث أم هو تكرار لنفس التجارب الفاشلة ….؟؟
حقائق ستصيبك بالجنون :
وزارة العدل السودانية كشفت في العام 1964م أنه كانت هنالك اتصالات بين عبدالله خليل و حزب الأمة و عبود و المراغنة و قادة الجيش لإقناعهم بضرورة تدخل الجيش و القيام بإنقلاب لعودة النظام في الشمال والجنوب ….
اللمامين عبد الرحمن المهدي و علي الميرغني كانا في مقدمة المرحبين بالإنقلاب …

  • لعبة الأسيادحزاب الأسرية مع الإخوان المسلمين مجددا , للتمهيد لإنقلاب أخر …
  • ازدادت وحشية الجيش في قمع التمرد في الجنوب , أدى ذلك لتقوية الأنانيا و ارتفاع الأصوات في جبال النوبة وشرق السودان , وعصفت الخلافات داخل الشركاء , فإنشق اللمام الصادق المهدي عن عمه الهادي المهدي .. و خسارات متتالية للجيش و الحرب التي أدت في النهاية لتدهور الأقتصاد و إنهياره ..
  • في مايو 1969م إنقلاب أخر بواسطة عسكري أخر وهو جعفر نميري ..
    النميري أتى بثوب راديكالي يميل لليسار و أعلن عن أن إنقلابه سينحاز للطبقات العاملة من الشعب , و مكّن الشيوعيين المتلهفون للسلطة , وإنقلب عليهم لاحقا و إصطدم بأحزاب الأسرة , و لاحقا بعد مواجهات دامية وإنقلاب مفاجئ عليه من زميله هاشم العطا …
    عاد النميري بدعم من السادات للسلطة , و فشل أيضا في الإلتزام بعهوده بعد إيقافه المؤقت للحرب في جنوب السودان
  • في 1976م حاول اللمام الصادق المهدي القيام بإنقلاب على نميري أيضا لكنه فشل و قبل بالإنضمام للحزب الشيوعي في محاولة لتوسيع رقعة نفوذه
  • حاول النميري بمعاونة الترابي فرض الشريعة على كل البلاد , بعد أن أفلست الدولة اقتصاديا و سياسيا …
    و في الذاكرة سكبه لخمر قيمته 5 ملايين دولار في النيل , وقطعه لأطراف الشعب و الغرباء تحت أحكام الدين أو أسباب سياسية أخرى ….
  • و في ثورة بدأت منذ 1984م حتى أطاح الجيش نفسه بالنميري في 1985م و تقلد سوار الدهب للمنصب الرئاسي مؤقتا..
  • في العام 1986م وبعد الثورة الشعبية خمّن مرة أخرى من فاز بأغلبية مقاعد الحكومة ….؟؟ “حزب الأمة و الحزب الإتحادي”
  • كون الصادق المهدي الحكومة , ولم يحاول الغاء قوانين الشريعة التي كان ينادي بإلغائها ….
    بل أصر على فرضها على الجنوب مما أدخله في صراع مع جون قرنق … خاصة بعد دخول الجيش الشعبي للكرمك و قيسان , فقاد حزبي الأمة و الأتحادي أكبر حملة كراهية ضد الجنوب و الجنوبيين , ونادوا بالجهاد ضد الشيوعية والكنيسة والملحدين حسب وصفهم , وللزود عن دولة الإسلام و العروبة ..
    فأعنتهم السعودية ومصر والعراق على ذلك ….
  • مع محاولة فرض اللمام الصادق المهدي لنفسه كقائد أوحد و فشل الحكومات الإئتلافية المتعاقبة … و ارتفاع وتيرة الحرب أتفق لأول مرة حزب الأمة و الأتحادي و الجبهة على أن السلام مع الجنوب لا يمكن أن يأتي إلا بالقوة …
  • طالب النائب العام للقضاء حينها حسن الترابي الجيش السوداني استخدام الأسلحة الكيميائية لإبادة التمرد , شريطة استخدامها في مناطق لا يمكن للإعلام العالمي توثيقها …
  • قام الحزب الاتحادي بقيادة الميرغني بعقد سلام مفاجئ مع قرنق في 1988م , خاصة بعد التهميش الذي أصابه بتفرد اللمام المهدي بكل شيء و تعهد الميرغني بتجميد تطبيق الشريعة في الجنوب …
  • رفضت الجبهة الأسلامية الأمر برمته و إستغل الصادق المهدي الأمر , وصرح بأن الجبهة شريك أساسي ولا يمكن قبول المبادرة الميرغنية دون موافقتها …
  • اتبع الصادق المهدي سياسات تقشفية , ورفع الدعم عن السلع مما ضاعف من أسعار بعض السلع مثل السكر بنسبة 500% , فثار الشعب و تظاهر عشرات الآلاف من المواطنين في الشوارع منددين بقرارات الصادق ومطالبين بسقوط الحكومة. وأشتبك المتظاهرون مع قوات الأمن في صدامات دامية استخدمت فيها القوات جميع وسائل القمع المعروفة من الغازات المسيلة للدموع إلى الرصاص الحي لإخماد الانتفاضة…
  • ديسمبر 1988م انسحب الميرغني من الحكومة تاركا المهدي للترابي الذي أنقلب على المهدي بعد 7 أشهر بقيادة عمر البشير …. في انقلاب عسكري جديد … و أنت تعرف بقية القصة إلى يومنا هذا ….
    و من خلال ما قرأت ستجد أن كل هؤلاء العسكر و السياسيين لم يضعوا يوما في حسبانهم إحتياجات الشعب أو العمل على تحويل البلاد الى بلد اقتصادي ممتاز بل كان أهتمامهم ينصب في فرض أيدلوجياتهم و أفكارهم عليه , دون أن يملكوا برنامجا واحدا يمكنه أن يجعل أفكارهم هذه جاذبة , و في سبيل ذلك تحول السودان إلى نموذج للفشل الذريع في كل مناحي الحياة , لأن اللعبة التي يمارسها أفشل نخبة على وجه الأرض مازالت مستمرة ..
    لعبة الساسة و العسكر..
    و نكبة السودان فيهم ….