الشهيد ياسر أحمد علي، رفيق الشهيد قصي الذي ظهر معه في “بوكس الشرطة” توجد صور تعرض لاول مرة..

‏ياسر شاب عشريني، يوم مجزرة القيادة العامة أصيب برصاصة في عنقه أدت إلى وفاته، وبعدها تم ربطه بالقوالب الأسمنتية ومن ثم التخلص من جثته في النيل..

جرفه النيل هو والشهيد قصي إلى منطقة “الأزيرقاب” ومنها تم تسليمهما لاحقاً لمشرحة أمدرمان بعد تدوين بلاغ في نيابة مدينة “الدورشاب” تحت المادة51 من القانون الجنائي السوداني المتعلقة بالموت في ظروف غامضة

في المشرحة، وكإجراء متبع، تم البحث في مقتنيات الشهيد فوجدوا في بنطاله دعاء للميت مطبوعاً في ورقة مبتلة.. وكأنه توقع موته في محيط القيادة! في محفظته، عثر أخصائي التشريح على شريحة هاتف وقصاصة ورقة مكتوب عليها أرقام هواتف مع اسم ثلاثي.

مباشرة اتصل الدكتور على الرقم وأعطى أوصاف الشهيد لمتلقي المكالمة الذي سارع إلى المشرحة وتعرف على الشهيد.

‏”لم يكن ياسر من أصدقائي” هكذا ابتدر محمد دفع الله صاحب الرقم حديثه عن ظروف لقائه بالشهيد، وأردف قائلاً: التقيت بياسر في مسجد الجامعة بالقرب من منطقة الاعتصام وتعرفت عليه هناك.

‏كان شاباً مهذباً هادئ الطباع، تبادلنا أرقام الهواتف للتواصل لاحقاً وأعتذر بأنه لا يمتك هاتفاً محمولاً، لذلك دوّن رقمي على قصاصة ورقية..ومع قصر لقائنا، دعاني لمناسبة زواج شقيقه في عيد الفطر..وافترقنا بعدها..

في ثالث أيام العيد اتصل بي أخصائي التشريح من مستشفى أمدرمان قائلاً إنهم عثروا على رقم هاتفي في جيب بنطال أحد المعتصمين في القيادة العامة وطلب مني الحضور للمشرحة للتعرف عليه. بصوت متقطع يقول دفع الله: تلك المدة الزمنية من مغادرة منزلي وحتى وصولي لمشرحة أمدرمان كانت الأسوأ في حياتي

عند وصولي تعرفت فوراً على ياسر من الملابس التي كان يرتديها عند لقائي به لأول مرة في مسجد جامعة الخرطوم. كانت المشكلة التي واجهتنا في كيفية الاتصال بأسرته، فكرت فيوضع الشريحة التي وجدت معه في هاتفي الجوال، وبالفعل تلقينا اتصالاً من عمه ليطمئن عليه ومنها علم بخبر استشهاده.

كل من لديه معلومة مؤكده عن قصص شهداء القيادة العامة نرجوا أن يتواصل معنا عبر إيميل الصفحة ولكم جزيل الشكر

مصدر القصة من حساب سارة الرفاعي