ماجد قسم الخالق يكتب ..

التطبيع مع اسرائيل كلمة ملأت محركات البحث المختلفة في ظل بان شاسع بين الحكومات وشعوبها ، نرى أن الشعوب لها منظور مختلف لقضية التطبيع مع اسرائيل بمباركة أمريكا والسؤال المهم في ظل كل هذه الاحتفائية من الحكومات هل تم استفتاء الشعب لإتمام هذه الصفقات ؟
التطبيع قرار أمني استراتيجي للدول العربيه خاصة ولدول الغرب عموماً ، والسبب يعود للترسانه الحربيه والاستخبارتيه التي تتمع بها اسرائيل ، مما يجعل حكام الدول العربية تخشى هذه القوى التي نبتت في جزء أصيل من وطننا العربي وفي بقعة هي قبلة المسلمين الاولى وفي جغرافية نادرة الوجود من طبيعة خلابة وأرض خصبة وعمقها الاستراتيجي .
ومازال السؤال مطروحاً هل تم استفتاء الشعب على هذا التطبيع ؟ هل اجتمعت برلماناتهم المنتخبة من قبل الشعب وأقروا بهذا التطبيع ؟ أم تم اتخاذ القرار من قبل الحاكم فقط دون الرجوع الى الشعب ؟
هذه الاسئلة لن تجد لها إجابة شافيه لسببين الاول هو أن الذي قرر التطبيع لا يستمع الى كلمة الشعب والثاني هو ان الشعب لن يستطيع ان يخالف حاكمه لاسباب كثيرة منها البطش والتنكيل الذي سوف يجده ان عارض مثل هذا القرار.
اذا الشعوب لم يتم اشراكها في هذا السلام المزعوم ولكن يتم اشراكه جبرً في حالة الحرب ! ستسألني كيف ذلك ونحن نرى الاعلام يمجد هذا التطبيع ونرى الصحافة تكتب وتُثمن هذه الخطوة الشجاعة من حكامهم !! سأجيبك على هذا الاستفسار بإغتصاب وهو أن الآلة الاعلامية تم تجنيدها لتعكس للمجتمع الدولي موافقة الشعوب والاعلام بديهياً ملك الحاكم يفعل فيه ما يشاء ويريد ، واذا تتبعت ردود الافعال لهذا التطبيع في السوشال ميديا التي ليس للحاكم عليها سلطان الا قليلاً ترفض هذا التطبيع جملةً وتفصيلا وتعده خيانة للامانة من قبل الحكام .
الأدهى وأمر أن هؤلاء الحكام يتفقون بإسم شعوبهم ويتبادلون التهاني بإسم شعوبهم ويحتفلون بهذا التطبيع بإسم شعوبهم ويرشفون القهوة بإسم شعوبهم ويخالفون الفطرة السليمة التي ترفض هذا التطبيع من منظور ديني وأخلاقي ، لذلك فإن ما تم لا يعدوا حبرًا على ورق مالم يتم استفتاء الشعوب لهذا التطبيع فإن تم وكانت النتيجه من صالح التطبيع فليتم حينها التطبيع وانا اول من يباركه لأنها ستكون اشارة لاستدارة الزمان ، اذا كانت الشعوب تُثمن هذا التطبيع هذا يعني ان الخير انقطع من الناس والمرؤة ضاعت والدين قد ذهب وأضحت مقولة الماركسي “لا إله والحياة مادة ” ماثلة في نفوس الناس ، ويظنون أنهم قادرون ومتحكمون ، هنا فقط يأتي أمر مكون الاكوان ومهندس هذا الزمان وتدور الدائرة كما بدأت وفي علوم الاسرائليين أن لهم دورة يظنون انهم متحكمون فيإتي أمر الله ويجازي الذين صبروا على هذا الابتلاء .
ارجع بذاكرتك قبل عشرين سنة واذا لم تكن قد ولدت إسأل والدك او من حضر ذاك الزمان كيف كان حال الحكام العرب من موقف الاحتلال وكيف كانت الشعوب تقف خلف حاكمها في رفض التطبيع مع اسرائيل!
هذا الامر نقطة في بحر الفتن الذي يتلاطم موجه ويغرق كل سفينة لم تجهز لهذا الاعصار القوى الذي أغرق سفناً في وذهب بهم لقاع ذلك البحر مما جعلهم يتحدثون كالآلات ويضعون كل من تسول له نفسه اراد تتحرر رؤيته لهذا الواقع خلف الزنازين .
في ختام هذه المقالة اتوجه بصوت اللوم ايضاً لتلك الشعوب التي لم تستطع ان تحرك ساكناً او تتحدث بصوت عالي خوفاً من المخلوق ونسوا أن الله الخالق المصور العزيز الجبار .